تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

49

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

توضيح الكلام ان المراد من الحقيقة الكلمة ثابتة في مكانها الأصلي اى كون اللفظ ثابت في الموضوع له والمراد من المعنى المجازي هو تجاوز الكلمة عن مكانها الأصلي اى تجاوز اللفظ عن الموضوع له لكن لا يخفى ان المجاز السكاكى يصدق عليه استعمال اللفظ في الموضوع له لان الموضوع له على قسمين حقيقي وادعائى وقد استعمل اللفظ في الموضوع له الادعائى ويسمى هذه الحقيقة بالمجاز السكاكى . قال صاحب الكفاية ان المجاز السكاكى لا يكون استعمال اللفظ في الموضوع له الحقيقي ولا استعمال اللفظ في الافراد الحقيقية وان لم نقل ان هذا الاستعمال المجاز في الكلمة بل نقول أنه يكون من باب الحقيقة الادعائية مثلا نقول على مذهب السكاكى ان استعمال أسد في الرجل الشجاع استعمال حقيقي اى الحقيقي الادعائي وان لم نقل انه مجاز في الكلمة لكن نقول بصحة سلب أسد عن الرجل الشجاع ويقال الرجل الشجاع ليس بأسد فالرجل الشجاع لا يكون المعنى الحقيقي لأسد ولا من أحد المصاديق الحقيقية لمعنى اللفظ اى لا يكون الرجل الشجاع من مصاديق الحيوان المفترس حقيقة . واعلم أن صحة سلب اللفظ وعدمها تكونان باعتبار المعنى لا من حيث هو اللفظ كما قال المصنف بقوله ثم إن عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا قال صاحب الكفاية ان جعل صحة السلب وعدمها من علامات الحقيقة والمجاز لا يكون مستلزما للدور قد أشكل في باب التبادر بان جعل التبادر من علامات الحقيقة مستلزم للدور لان التبادر متوقف على العلم بالوضع والعلم بالوضع أيضا متوقف على التبادر لأنه جعل علامة للوضع اى للعلم بالموضوع له ويلزم الاشكال المذكور هنا أيضا اما الجواب فهو الجواب الذي ذكر هناك اى الجواب هو الجواب .